العلامة الحلي
153
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )
قال : وبعض هذه أولى من بعض بالوحدة . أقول : الواحد من المعاني المقول على ما تحته بالتشكيك فإن بعض أفراده أولى باسمه من بعض ، فإن نفس الوحدة الحقيقية أولى بالواحد من العرضية ، والواحد بالشخص أولى به من الواحد بالنوع ، وهو أولى به من الواحد بالجنس ، والوحدة من أقسام الواحد أولى به من غيرها وهذا ظاهر . قال : والهو هو على هذا النحو ( 1 ) . أقول : الهو هو أن يكون للكثير من وجه وحدة من وجه ، فقياس الهو هو قياس الوحدة ، فكما يقال : الوحدة إما في وصف عرضي أو ذاتي كذلك الهو هو ، وبالجملة أقسام الوحدة هي أقسام الهو هو لكن مع الكثرة فلا يعرض ( 2 ) للشخص الواحد بخلاف الوحدة . قال : والوحدة في الوصف ( 3 ) العرضي والذاتي تتغاير أسماؤها بتغاير المضاف إليه . أقول : الوحدة في الوصف العرضي والذاتي تتغاير أسماؤها بتغاير المضاف إليه ، فإن الوصف العرضي وهو المضاف إليه الوحدة إن كان كيفا سمي مشابهة ، وإن كان في الكم سمي مساواة ، وإن كان في الإضافة سمي مناسبة ، وإن كان في الخاصة سمي مشاكلة ، وإن كان في اتحاد الأطراف سمي مطابقة ، وإن كان في اتحاد وضع الأجزاء سمي موازاة ، وباقي الأعراض ليس لها أسماء خاصة .
--> ( 1 ) الهو هو لفظ مركب جعل اسما فعرف باللام والمراد به الحمل الإيجابي بالمواطاة . ( 2 ) ضمير الفعل راجع إلى الهو هو أي لا يعرض الهو هو للشخص الواحد بخلاف الوحدة . ( 3 ) المتن والشرح مطابقان للنسخ كلها ، وما في المطبوعة قد سقط منها سطر . والمراد من قوله هذا أن الشيئين المتغايرين إن اتحدا في الوصف العرضي كالثلج والعاج في البياض ، أو اتحدا في الوصف الذاتي كالانسان والفرس في الحيوانية ، فإن أسماء الوحدة تتغاير بتغير المضاف إليه الوحدة لأن الوحدة تضاف إلى ذلك الوصف كوحدة البياض في الأولين ، ووحدة الحيوانية في الأخيرين ، وغيرهما .